فى وادى الدموعـــــــ
أسمى تيمثاوس ابرهام ( اسمى المسيحى المستعار) فانا مصرى من عائلة بسيطة تعيش فى منطقة الدلتا. و تحيطنى الغيطان من كل جانب و نهر النيل الذى يعطى لحياتنا نفحة من الرفاهية و الخصوبة. و لقد تربيت على مبادىء اسلامية قوية و درست فى طفولتى فى "كتاب" القرية حيث تعلمت القرأن. و فى "الكتاب" علمونى ان اخاف الله الذى خلق السماء و الارض فى ستة ايام. و لم يكن عندى اى سبب يجعلنى اشك فى مثل هذا الدين الذى يؤكد على مخافة الله ، و على فعل الحسنات و على ان احيا حياة اخلاقية . و كانت أتلو القرأن ليضفي على روح السكينة و الهدوء لهذا كنت استمتع بحلقة الذكر حيث كنا نمدح النبى محمد و ذلك فى مجموعة ابو العزايم التى كنت منضما لها . فلقد كنت ابحث عن طريق يجعلنى ازداد قربا من الله العظيم. و ذات يوم فى حوالى الساعة السابعة مساء فى مسجد المحطة كنت قد انتهيت لتوى من اداء صلاة المغرب تقدم منى شخصان و قدمونى اليهم اسمهم " محمد امام " و "سليمان حواش" و تحدثوا معى عن جماعة الاخوان المسلمين و اقنعونى بالانضمام اليها . و لقد شجعونى على ان اصبح مسلما غيورا و ان اصوم يومى الاثنين و الخميس من كل اسبوع و عندما افطر فى المسجد اكل الخبز و الجبن و التمر و السلاطة الذيذة. فلقد كنا نفعل كل شىء على سنة النبى محمد حتى فى طريقة جلوسه عند تناول الطعام . و كانت الجماعة تعاملنى معاملة جيدة جدا و لقد توسموا في متحدث لبق و لهذا تقدم منى "سليمان هاشم" - قائد المجموعة فى ذلك الوقت و قال : أبراهيم انت مدعو عن طريق القران أن تنشر دعوة الدين الإسلامي. فصرخت قائلا : الله. اننى مازلت فى الرابعة عشر من عمرى. و بالطبع اعطانى سليمان مجموعة من الكتب حتى استزيد جيدا و اكون مستعدا لصلاة الجمعة القادمة . و منذ ذلك الحين أصبحت معتادا إن أقوم بالوعظ أول اثنين من الشهر القمري . و لقد امتلاءت حماسا عندما أعدني معلمينى حتى انتقل من قرية الى اخرى و من مسجد الى اخر فبحماس شديد كنت اريد ان يتبع الجميع سنة النبى محمد . و طبيعى امرت اختى الصغيرة ان ترتدى الحجاب الذى يدل على العفة و لكنى كنت محتاجا الى موافقة ابى فى هذا الشأن و لقد تسألت اذا كان قد استمع الى ابنه الذى يبلغ اربعة عشر عاما من العمر و هو يعظ القرأن. و لدهشتي الشديدة و جدت أبى مستاء جدا لتحولي هذا لان الناس بدءوا يتحدثون عنى على إنني متعصب فكان أبى غاضبا منى جدا على تحولي الإسلامي الشديد و عاقبني بأن كسر لي أسناني الأمامية و الآن هذه السنة المكسورة تذكرني بمدى حماسي لدرجة الموت أن أبقى مسلم غيور ينفذ السنة النبوية بحذافيرها. و استماتتي في إن أحافظ على التعاليم الجديدة. و لقد احرق أبى كتبي الدينية التي كانت معظمها مهداه الى. و لكن موقف أبي لم يغير أو ينقص شيئا من حماسي فاستمررت في تفسير القرآن في المدرسة في طابور الصباح و في كل مسجد اذهب إليه للتدريس. و لم يخطر ببالي و لو لثانية واحدة ان يكون الدين الإسلامي غير صحيح و في بحثي لانشار الإسلام في كل مكان و قعت في يدي مجلة بها عناوين أشخاص من الولايات المتحدة الذين يرغبون في المراسلة. و لقد اخترت اسما عشوائيا و كتبت إليه عسى أن أستطيع تغييره أن يقبل إلى الإسلام. و لقد كتبت إلى جون من بنسلفانيا فى الولايات المتحدة لمدة سنتين و كلا منا يحاول إقناع الأخر و تغييره. و لقد قرأت كل كتاب أستطيع إن احصل عليه يرفض الإنجيل و يدلل على انه محرف و لم اكن احترم الكتاب المقدس فلقد رميته على الأرض و دسته بقدمي لان الإسلام يقول إن هذا الكتاب محرف. و فاجأني جون ذات يوم انه سيحضر ليزورني في بلدتي و لأول مرة أري مسيحي حقيقي ، إخلاصه ، صراحته ، أصالة أيمانه و وضوحه أثروا في كثيرا. و مكث معي جون لمدة شهرين و قد كان يمارس حياة صلاة رائعة أصبحت مثلا لي في حياتي فيما بعد. لم اكن أعلم آن في المسيحية صلاة حتى رأيت المثال الحي على ذلك. رجل جاء من ارض بعيدة واقفا في وسط منزلي استطاع ان يجسد حب المسيح لنا. كانت لديه حياة صلاة رائعة فلقد كان يصلى اكثر من ان يتكلم. و عندما يتكلم ينطق كلام الإنجيل حتى أنني شعرت بالغيرة من علاقة جون الوطيدة بإلهه لذلك زدت من تلاوتى للقرأن. و لكن الإسلام يقدم اله يعدد من وسائل عذابه لعبيده ، فالمسلم قد يفعل كثيرا من الحسنات بقدر ما يستطيع و فى يوم الدينونة يزن الله الاعمال السيئة و الحسنة فى ميزان واحد كلا منهما فى كفة ، فأذا كانت الاعمال الحسنة أثقل وزنا فأن المؤمن سيذهب الى الجنة التى يصورها القران على انها مكان للمتعة الجنسية حيث اللهو مع البنات الحور.(سورة الواقعة 56: 20- 23) و لكن المسيح الهنا يقول فى متى ( 22: 30) " انهم فى السماء لا يزوجون و لا يتزوجون بل يكونون كملائكة الله فى السماء" أما اذا كانت افعال المؤمن السيئة تزيد عن الحسنة فسوف يلقى فى نار جهنم. و يبدو الامر انك تحتاج الى 51 % افعال حسنة حتى تضمن دخول الجنة و مع ذلك فالمؤمن يظل غير متأكد كلية انه سيذهب الى الجنة فكما يقولون " الله اعلم " فانت تامل فى رحمة الله و فى ان الملائكة و الرسول سيشفعون فيك فى يوم القيامة فربما ينقذوك من النار. و كنت انا فى هذه الدوامة مثل اى اخ مسلم و اخت مسلمة حتى علمت انه يمكن ان اكون متأكد 100% من أننى سأذهب الى السماء. وتملاء الدموع عينى كلما تذكرت كم كنت تائها و ضائعا و الان وجدت. فأنا الان اعرف على وجه التأكيد ان لى حياة ابدية. فالانجيل يحدثنا عن اله عادل و رحيم ، فعدله يستوجب معاقبتنا جميعا فى الجحيم لأنه كامل 100% ، فمهما حاولنا لأرضاء الله فنحن ناقصين فان افعالنا الحسنة وحدها لا تستطيع ان تقربنا من الله فنحن دائما نظهر ناقصين امام كماله و قد رأى الله عدم كفائتنا و قرر ان يدفع العقوبة بنفسه. فأرسل كلمته المسيا ( يسوع المسيح ) الذى هو بلا عيب او دنس حتى يدفع ثمن خطيتنا على الصليب. فماذا تستطيع ان تقول للقاضى عندما يقرر ان ان يأخذ عقوبتك بدلا منك؟ يقول الانجيل فى يوحنا 3: 16 " لأنه هكذا احب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد كى لا يهلك كل من لا يؤمن به بل تكون له حياة ابدية " و لان الله احبنا ارسل الينا كلمته يسوع المسيح ليموت من اجلنا. ان الاسلام لم يؤكد على ذهابنا الى الجنة و لكن المسيح فعل "مجدا لله " شكرا لك يا الهى على اختيارك لدفع هذا الثمن وحدك فى صورة كلمتك المتجسدة يسوع المسيح الهنا و الذى هو تجسيد لطبيعة الله العظيم. بعدما رحل جون بقى تأثيره معي كان من الممكن أن اصرخ فيه قائلا: جون أن زيارتك جعلتني أقوى في أيماني كمسلم فلا تحاول ان تغير من ايمان المسلمين" و لكن جون نشر أيمانه في تضرعاته. فصلاته التي يطلب فيها من الله آن يجعلني استيقظ فى وسط الليل لأنني لا أستطيع النوم أو الراحة. فالصراع داخلي وصل إلى ذروته. فنهضت لعدم استطاعتي النوم و مسكت الإنجيل و فتحته عشوائيا فأذ بي أقرأ : شاول شاول لماذا تضطهدني " فتذكرت يوم في خضم مناقشاتي مع جون عندما سخرت من الإنجيل و قلت له " جون ان إنجيلك لهو اغرب القصص فكيف تصدق قصة شاول الذي اصبح بولس خادم الإنجيل ؟ فأجاب جون " أن القصة حقيقية و لهذا أنا صبور معك فأنك ستصبح بولس آخر يوما ما " فأجبته : جون لابد انك جننت حتى لتظن و لو لمرة واحدة أنني من الممكن أن اترك الدين الحق الإسلام ". و لكن النداء مستمر شاول شاول فقلت انا يا رب انا اضطهدك ؟ انا لم افعل اى شىء لك شخصيا انا اتذكر اننى سلمت فتاة مسيحية تدرس الطب للبوليس و لكن لم افعل لك انت لشخصك شىء ؟ ام هل صحيح ان من يلمس احد ابنائك كأنه مس حدقة عينيك؟ الاسلام ينفى صلب المسيح لان القرأن يقول ان الله حرم اليهود من النصر الذى زعموه بصلب المسيح فيقول القرأن ان الله شبه لهم شخص اخر غير المسيح ليصلب بدلا منه على الصليب. و الان صديقى المسلم فان الله ليس بنصاب فأنه ان اراد ان ينقذ المسيح من الموت فبإمكانه ان يفعل ذلك بمعجزة بدلا من ان يخدع الناس و يضع شخصا بدلا من المسيح على الصليب. فهذا الخطأ القرأنى واضح جدا و يثبت انه ليس من عند الله. و علاوة على ذلك فأن القرأن يناقض نفسه فبينما يؤكد ان اليهود لم يقتلوا المسيح يؤكد فى صورة عمران (3: 47 - 54 / 48/55 ) ان المسيح مات فيقول : " أذ قال الله يا عيسى أنى متوفيك و رافعك الى " فاذ بى ارفع السؤال الاساسى التالى : من هو المسيح ؟ هل صلب بحق ؟ و ما اثر ذلك على ؟ أذا كان تاريخ البشرية كله يدور حول المسيح أذا فأن حياتى يجب ان يكون مركزها المسيح. و انكار صلب المسيح يناقض التاريخ نفسه. و لاول مرة فى حياتى بدأت اسال هذا السؤال : لماذا ؟ و بدأت أتحدى كل الامور و الفروض التى كانت مسلم بها. مما سبب لى المتاعب فكما يقولون فى الجماعة ان الاسئلة تطير الى وجهه الله. لذلك أطع فقط. و فقد كان شعار الاخوان المسلمين " سمعا و طاعة " . لذلك و بعد سنوات من الدراسة و التمحيص و صلت الى النتيجة المنطقية " الكتاب المقدس هو كلمة الله المعصومة من الخطأ، و ان المسيح هو كلمة الله المتجسدة ." ثم بدأت ارى ان كان من الممكن ان يكون المسيح قد صلب . عقلانيا قبلت اساس ايمان المسيحيين و لكن فى قلبى كنت اخاف بشدة ان من اننى قد أصعق ان خاطبت الله بكلمة "أبى " كنت محتاجا الى معجزة . و علمنى الانجيل اننى استطيع ان اقول ان الله هو يسوع المسيح بواسطة الروح القدس (1 كورونثوس 12: 3 ) و لا عجب ان تجربة الخلاص هى معجزة ميلاد من الموت الى حياة ابدية. و من اعماق قلبى و فى خضم صراعى الداخلى ذهبت الى المسجد و صرخت يا الله عرفنى و ارنى الحقيقة ، يسوع ام محمد ؟ هل من الممكن ان تكون بالفعل "ابى " عرفنى الحقيقة . و الحقيقة التى ستكشفها لى سأخدمها طوال حياتى مهما كان الثمن . ثم انفجرت بالبكاء لعلمى ان الثمن سيكون فادحا لشخص ضعيف مثلى. فكيف استطيع ان اتحمل ان اطرد من وسط عائلتى و ان انام فى الشوارع مثل المشردين. و ماذا لو اكتشف قائدى الاخوان المسلمين الامر ؟ و ماذا لو قتلونى حتى يطهروا الدين منى فهم فى منتهى الغيرة و الاندفاع على الدين. فالاسلام ينص على ان يعطى المرتد مهلة 3 ايام للرجوع الى صوابه و بعدها فأن دمائه محللة ان تهدر فى سبيل الله. و كلمات النبى محمد ظلت ترن فى أذنى " أذا ارتد احد ( مسلم ) يقتل " و هكذا فعل ابو بكر و عثمان و على و خالد ابن الوليد. و مع ذلك فآنا مصر إن اعرف و إن اسأل الله ان يرشدني: " ارشدنى يا الهى ، ايها الاله العظيم ادخل الى تلك الارض الخربة ، فانا ضعيف و لكنك عظيم" و فى ليلة ظهر لى المسيح فى حلم و بصوت حنون قال " انا أحبك " ، فرأيت كما قاومته بعناد شديد طوال تلك السنين فقلت له و الدموع تملاء عينى " و أنا ايضا احبك ، أنا اعرفك فانت هو الابدى دائما " و صحوت من نومى و الدموع تملاء عينى دموع ممتلئة بحبه العظيم، لقد أمنت ان المسيح قد مس عقلى و قلبى معا ، لقد أمتلاءت بمحبته العظيمة . و كم شعرت بالسعادة تغمرنى و اصبح لسانى يسبح اسمه العظيم و أصبحت أتحدث معه ليل نهار حتى اننى لم اكن استطيع ان انام بغير ان تكون كلمة الله -الانجيل- الى جوارى أحتضنه الى صدرى. لقد جربت ما يتمتع به الابن "المدلل لله" فقد كان الله يمنحنى كل ما أطلبه فى صلاتى . و لكن الله كان يريدنى ان احبه و أعبده لشخصه هو و ليس لعطاياه. و حاولت ان ابقى ايمانى سرا و كذلك تعمدت سرا فى بيت احد القساوسة. و لكنى امتلاءت بالفرح لخلاصى فلم اعد استطيع ان ابقى ايمانى سرا او ان انكره. و لهذا عندما سألنى صديق طفولتى ان كان المسيح قد صلب أجبته "بنعم " و شرحت له السبب. و لقد صلى معى حتى يقبله المسيح . و لقد كان يرتعش فى كل مرة يصلى معى . لقد استطاع ان يرى كم هى عظيمة كلمة الهنا يسوع المسيح. و أنتشر الخبر حتى عرف قائدى الجماعة المتعصبة التى كنت انتمى اليها . و قبضوا على صديقى و هددوه بالقتل ان لم يقول لهم حقيقة ايمانى. و للأسف فقد أخبرهم و أمسكوا بى و ضربونى امام المسجد الذى كنت اعظ الاسلام فيه فقد كنت فى نظرهم كافر يستحق القتل ان لم يرجع الى ثوابه. و لقد اعتبروا تحولى عن الاسلام أكبر مهانة له و للقرأن. و الان اصبح الكل يعرف حقيقة أيمانى و الاخوان المسلمين يخططون لقتلى، فكان على أن أهرب. و لقد كنت مرصودا و مطاردا من المسلمين فى الدلتا حيث اعيش الى الاسماعلية و لهذا هربت الى القاهرة حيث يعيش صديق مسيحى . و لكن لم يقبل احد من المسيحيين ان امكث عندهم لهذا كان لابد ان ارجع الى قريتى فى عناية الرب. و رجعت الى قريتى و وجدت غضب المسلمين قد وقع على منزلى . و لبست امى ملابس الحداد السوداء ، فبالنسبة اليهم بأرتدادى عن الاسلام فانا فى نظرهم ميت. ووجدت النساء المسلمات يصرخن فى وجهى " أمك لا تستحق ان تفعل بها هذا ، لماذا تسبب لها كل هذا الحزن" و أخرى تقول " يا للأم المسكينة فلقد تركها ابنها ليصبح من المسيحيين الكفرة و لو كنت مكانها لقتلت ابنى الذى جرى وراء المسيحيين مثل الكلب". و جاءنى خطاب من صديق لى يعيش فى الاردن حيث يعمل ابى يقول ان ابى يمشى فى الشارع يبكى لان العمال المسلمين يعايرونه بعنف. و لقد مرض و لازم الفراش لمدة شهر بسببى . و لقد هاجم المسلمين بيتنا بطريقة بربرية ووحشية و حرقوا كتبى و أنجيلى و شرائط الترانيم. و ركعت امى على قدم جار لنا يدعى "سيد" ترجوه ان يقتلها هى بدلا منى . و لهذا تبرت منى امى امام كل من فى القرية. و لقد كنت احب امى اكثر من اى شخص فى العالم و لكن لا توجد قوة مهما كانت تستطيع ان تفصلنى عن محبة المسيح فانا سأعيش أخدمه طوال حياتى . و كان لابد ان اهرب من منطقة الدلتا الى القاهرة. و قد أصبح الان البوليس يطاردنى و لكن الرب غشى اعينهم عنى و حمانى . و فى القاهرة أختبات فى بيت صديق مسيحى و الذى كان يهدئنى طوال الوقت و كنت ابكى بشدة عندما يقرأ لى سفر اعمال الرسل ( 5: 41) " أما هم فذهبوا فرحين من امام المجمع لانهم حسبوا مستاهلين ان يهانوا من اجل أسمه " شكرا لله الذى اعطانى صديقى هذه الذى علمنى الكثير فقد علمنى ان اعيش حياة النصرة دائما الغنية بحب و شكر الله. و لقد اعطانى كتاب العهد الجديد للجيب و قال لى بصراحة ان والديه خائفين من اختبائى عندهم. فأخبرته اننى اذ استمررت فى الاختباء عندهم فسوف يسجنون للأبد بسببى. لم أعرف الى اين اذهب و لهذا نصحنى قس اعرفه ان ارجع الى قريتى سرا. فرجعت الى قريتى و أخفيت العهد الجيد فى جيبى و صليت لله ان لا ينكشف. و لقد قبض على و اطلقوا سراحى مرات كثيرة و تعلمت معنى ام يكون الله هو مخبئى الوحيد. و فى السجن علمنى الله ان اختبر السلام الحقيقى. لم اكن خائفا لانى رأيت المسيح فى السجن و لست انا. و فى وسط الدموع كنت ارنم للرب منتظرا ان يأتى نجم الصبح المنير و ينقذنى. و لقد قررت ان اخفى الانجيل فى المكان الوحيد الذى لن يستطيع البوليس ان يجده -فى قلبى - حيث حفظته. و من وقتها و عادتى ان انام و الانجيل الى جوارى. و لمدة خمس سنوات نجحت فى ان اهرب من محاولات المسلمين لقتلى. لقد صدمت عندما علمت ان هناك بعض المسيحيين فى الولايات المتحدة يهاجمون الانجيل، الذى انا مستعد ان اموت لاجله فهو كلمة الله التى اعطتنى وعود الايمان و طبقتها كطفل صغير صدق الوعود بثقة شديدة. أن أبواب السماء تفتح على مصراعيها عندما نصلى بكلمة الله ، كلمنه التى تعنى الحياة. ذات مرة ذهبت لاعطى امى هدية عيد الام فقالت بسخرية " هدية عيد الام ؟" فقلت لها نعم فى كل مرة كانت تعيد السؤال. فنظرت الى بحزن شديد و قالت " أبنى الذى انتظرته خمسة عشر عام و اخيرا جاء الى الدنيا قد مات ، أنا تبرأت منك الى يوم القيامة " لقد بكيت عندما سمعتها تقول ذلك و لكنى شعرت بالمسيح يلمس قلبى و يقول " أنا كل عائلتك الان انا أبوك و اخوك و امك و اختك و صديقك و كل شئ لك الان يا تيمثاوس " لا استطيع ان انسى تلك الايام التى كانت تطلب امى البوليس ليقبض على ، لقد ذهبت الى ساحرة لتضع على لعنة و ترجعنى الى الاسلام. و لكن الساحرة قالت لها " أن ابنك يسير فى طريق لن يتخلى عنه ابدا و سيكون منتصرا طالما تمسك بهذا الطريق" هذه الكلمات التى قالتها ساحرة جعلت أخى الاصغر يعرف المسيح. شهادة الشياطين لنصرنا جعلت الشكوك فى صحة أيمانا تبدو سخيفة و غير منطقية . ( الرسالة الى اهل روميه 8: 35-39) انتم ايضا من الممكن ان تكونوا اكثر من منتصرين مع المسيح، المنتصر الذى يحبنا. لقد فقدت كتابى المقدس و كل كتبى المسيحية مزقت كل ما كنت املكه وقتها هو راديو صغير كنت استمع اليه سرا فى الليل الى أذاعة صوت الامل ، التى كانت تبث ترانيم مشجعة ( بالمناسبة انا الان اتحدث يوميا من خلال اذاعة صوت الامل لاننى اعيش فى امريكا البلد الحر ) و ذات مرة ضبطتني امى و انتزعت الراديو من يدى و ضربتنى على رأسى بالحذاء. كنت ابلغ من العمر عشرون عاما فى ذلك الوقت و قد طلبت من الله انجيل و قد سمعنى و استجاب لى . ذهبت الى مكتب البريد لأخذ أنجيلى المرسل الى و موظف البريد اسمه كامل صفعنى على وجهى بعنف و لكمنى. لقد رأيت كل انواع الارهاب و بكيت من شدة الالم فقال لى " لقد ذهبت مع المسيحيين الكفرة أترك الإسلام و سوف نقتلك سنذهب بك وراء الشمس." لقد أحسست أنني في المصيدة و صليت كثيرا ان اترك مصر و امارس ايمانى بالمسيح. أله الاطمئان أنك لم تتركنى ابدا ، كندما كان ابنك مصلوب على الصليب من أعماق الحزن صرخ" الهى الهى لماذا تركتنى" الرب يسوع لقد تركك الكل و لكنك وجدت الراحة عند ابيك أنا احتاج ان اعتمد على الاب مثلما فعلت. بعد ثلاث سنوات قررت الانتقال الى القاهرة التى لم تكن اكثر امانا ، فى اخر مرة قبض على فيها البوليس قالوا لى " انت بانسبة لنا خائن ارتكب خيانة عظمى، فى المرة القادمة التى سنقبض عليك فيها سيحكم عليك بالاعدام." . و لتزيد الامور سوء فأن صاحب البيت المسيحى الذى كنت اسكن فيه قال لى لا استطيع ان اخبىء هارب مجرم بعد الان. لم أعد مرغوب فيه فى بلدى و لكن الله تدخل قابلت رجل فلسطينى مسيحى اسمه "انيس شاروش" الذى قدمنى الى د. بيجى باترسون و الذى بدء يساعدنى فى استخراج فيزا الى الولايات المتحدة. فى البداية رفضوا اعطائى الفيزا و لكن د. باترسون لم ييأس. أخيرا حصلت على فيزا الدخول و بالتالى تركت مصر. "يا الله انك لم تخرج اولادك من الاسر لترجعهم اليه ، ساعدنى يا رب ان اعيش فى مكان ما و ان امارس الايمان المسيحى بدون تحرشات البوليس ساعدنى يا رب باى شكل حتى لا اضطر ان اعيش فى مكان يجبرنى فيه الناس على دخول المسجد. انك تريد ان يعبدك اولادك بحرية حتى و لو هربوا من حياتهم مثلى حتى يصبح المسيح كل شئ فى حياتى" لولا د. باترسون لأصبحت الآن تاريخ منسي ، فقد كنت معدا للاعدام و لكن الله رأى ان هناك اعمال كثيرة تنتظرنى. و لهذ استخدم د.باترسون بطريقة معجزية لينقذ حياتى. لان الله هو اب من ليس له احد 0 (مزمور 68: 5) و فى الوقت الذى تخلى عنى فيه أبى و أمى كما قال داود أمسكنى الرب بيديه. هل يسوع هو ابوك السماوى يا صديقى . ( غلاطية : 4: 6) فأن الله العظيم يسر بك (أمثال 8: 31 ) يا الله انى لا اريد ان اعيش الا معك مهما كلفنى ذلك. الم تقل لنا " و تكونون مبغضين من الجميع من اجل اسمى . و لكن الذى يصبر الى المنتهى فهذا يخلص."( مرقس 13: 13) يارب لا تجعلنى اهرب من الضيقات و لكن اعطنى الصبر الذى اتحمل به الصعاب كجندى خادم صليب المسيح. يا سيدى املأنى بحبك حتى تصبح أرادتك هى قوتى. بأسم المسيح. أمين. أصدقائى يمكن الاتصال بى من خلال البريد الالكترونى : jesusislam@aol.com
|
E-mail:WJoKrow@aol.com